اخر الاخبار

امسية شعرية رمضانية لنخبة من شعراء البصرة في ضيافة اتحاد الادباء

وكالـة المرسى نيوز L كتابة وأعداد : ناظم ع. المناصيـر
البصرة ملهمة الشعراء يجتمع فيها الشعراء … في ليلة رمضانية جميلة :  من ليالٍ رمضانيـة بصريـة .. أشــعار تنطلق من أحاسيس القلوب ومن ثمار الأمل … البصـرة الحبيبــة .. وما أدراك ما البصــرة ..! .. البصرة ، هي ملهمتنـا التي رصدنا لهـا أنفســا” غالية … البصرة هي المستقبل الوضّــاء ..وهي الماضي الجميل المعطــاء ، وهي الحاضـر الحانـي والمستقبل الزاهي .. البصرة نراها في شط العرب .. نراها في نخلهـا وتخومها وفي
في هذه الليلة المباركة 17/6/2017 أجتمع شـعراء الهور الفائض بالعطاء مع أطايب عطر  بساط الأثل السندسي ومع عمق الجنوب وعذوق رطب البرحي .. الليلة تزخر بجريان أنغام أصيلة تتواصل مع المحبـــــة لتتصاعد بأوتار الزمن بأحرف من  مشاهد البحور النغميــة والقوافي الفضيـة ..
أتحاد الأدباء والكتاب في البصرة : ضَيَّفَ شعراء أبي الخصيب .. الزبير .. المدَيْنَـــة .. وفي  أحلى كلمات التقديم ؛ .. الشاعر حسين فالح نجم ينطلق من أبهته السَلِسَة ليقدم الشعراء …  لكنه طلب من الدكتور سلمان كاصد في ألقاء كلمة بهذه المناسبة ، الذي بدوره رحب بالضيوف
، كما رحب بالشعراء المشاركين .. طالب عباس هاشم/ حسن الحيدري / جبرائيل السامر / مكي محمد علي / حميد سيد ماجد /
مؤيد الشمري / علاء الجزائري / علي الهمـــام / صفاء الهاجري / حمزة راضي الفريجي /
كاظم العلوان / هشام المالكي / غسان الحجاج / عبود هاشم / علي الياسري ..


ـــــــــــــــــــ طالب عباس هاشم … ( وصايا أخيرة )
خذ بندقيتك وأمضِ إلى الغابـة
لكن لا تعد ْ بحقيبتك ..
محشوة” بالطيور وبالدماء ..
خذ فأسكَ المشحوذة
وأمضِ إلى البستان
لكــن لا ترجع بأغصان مبتورة
تاركا” الأنين في السيقان والجذور
خذ سلاحك وأمض ِ إلى الحرب
الحرب التي داهمت روحك
وأنت تكتب عن السلام والزيتون ..
ــــــــــــــــــــــــــــــ حسن الحيدري
تتفحصك القصيدة من مراتب شتى
لا أنتَ تكتبهــا هذه المرة
أبدا” .. هي من ستضع جحيمك اللايطاق
وشعورك إلى أوجاعك الباذخة
بجناح مكسور
ـــــــــــــــــــــــ جبرائل السامر ( حبيبتي تشرب الوطن )
لي من شفاهك وعود التمر والعنب
هيا أسكريني ، فبؤسي أن أظل نبي
كل النبيين َ قد مروا على وطني
هزوا الجذوع ولم يسقط من الرُّطب
وقشري النهـدَ رمانا” ، ففي شفتي
طفولة حرموها لذةَ َ اللعب
كم أرنو يا قدرا” لو حلمة طعنت
شيخَ القبيلة وأشتاطت من الغضب
برد بقلب العصافير التي نزلت
في شاطيء القلب فاذكي شهوة َ اللهب
صدري ضجيج بأحلام رأت وطنا”
إن لم يجد سببا” يبكي بلا سبب
ـــــــــــــــــــــــ مكي محمد علي
منذُكَ
منذ محرابِك المدمّى
منذ الزلزالِ الذي
رفع الأكوانَ عن مواقعها
والملائكُ تبت الفاجعـة
منذ
( سيفه ) المتعطشِ لرأسك ..
رأسُك المُدرجُ على رأس قائمة الضالعين
في محاولة رفدِ الأرضِ المتزلزلة
وسدِّ منافذِ الفتى ..
رأسُك المُعَلّمُ منذ صفّين
والنهروان و و و ..
وما تشاكلت عليه نوايا المرجفين


ــــــــــــــــــــــــــــــ حميد السيد ماجد
يا أَدمُعَ العين إنّ العين َ متعبةٌ
خارتْ قُواها ومنها الجفنُ ينبزلُ
يا أَدمع العين ِ رفقا” إنّهُ وجعٌ
تحالفت معه الأحزان والأهَلُ
دمّي يصيرُ جحيما” حينَ أذكُرها
فيحرقَ القلب والشريان يشتعلُ
أقول صبرا” لعلّ الشوق يجذبها
نحوي لعلّ ليالي البعد ترتحلُ
صبرا” وأعلمُ أنّ الصبر منخذلٌ
وأننّي تائه ضاقت به الحيلُ
ــــــــــــــــــــــــ مؤيد الشمري ( ذات حربٍ )
ذات حربٍ
أشتكى الجندُ من انتظارِ الموتِ في كل هذ الليلِ
وزّعوه ُ فيما بينهم
وأرتدوهُ خطوطا” سوداءَ على زنودهم
ثمّ أشتكى الجيرانُ من عويلِ الثكالى
قطعوه ُ إلى لافتاتٍ سوداءْ
وألصقوا الصورَ فيها
فسامر الصمتُ !!!
ذات حصارٍ
أشتكى الأطفالَ منه لشدةِالجوعِ
ــــــــــــــــــــــــــ علاء الجزائري ( خيوط مثقلة )
فضاءُ الخوفِ يتمردُ
بشظيةٍ عرجاءَ
ترقدُ في النوايا
تداعُ ارتباكَ جيكورَ
وملامحَها
ضميرُ الرماد يرتعشُ نائحا”
يمارسُ هوسَ الجنوبْ
ترتجفُ المنائرُ
تلبسُ لونَ الأبجديةْ
يَرثي مؤذنُ الذهول شناشيلها
وجوهُ نخيلها عارية
تتهجى إيحاءِ الأرض
بغارٍ متعبٍ
يمزقُ أميّة الشفاهِ
ــــــــــــــــــــــــــــــ علي الهمام
صرت ُ قدّيسا”
ونشيدي البكاء
أقتفي أثرَ الذكرياتِ
أبحثُ عن وجيهنا
وجهك الجميل.. ووجهي البائس
وهناك وجهُ أمُكَ الذي فرَّ منها
تجدهُ في مرايا الليل
وصفحات النحيب ..
ــــــــــــــــــــــ صفاء الهاجري ( لا تتولول )
يامن تسكن أرضَ النهر..
أفلا تدري ..؟
أم انك تنسى ما يجري ..؟
يا من تسكن أرض الشعر ( أحمد مطر )
أفلا تدري ..؟ أفلا تدري ..؟
ما عادت ( راشيل ) وحيدة ..
ترقص عارية في القصر..
فاليوم ترى ألفا” منها .. بين رصافتنا والجسر
لا تتولول ْ .. لا تتولولْ .. فالليل يسير بلا أمر..
و( بلوتو) خاف من الموتى .. فالموت لدينا بالشبر
فهنالك في ( وادي السلام ) لا يرقد ُ إلاّ من غدر..
وهنا صار ( الحسن ُ البصري ) .. يُعرف مقبرة للبصري ..
لا تتعجب .. لا تتعجب ..
لا عجبٌ في ذلك الأمر ِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ حمزة راضي ( خيط )
نفشت ْ غزلها
مرة”
غزلتهُ
ونفشتهُ مرات
مراتْ ..
لم يأتِ إليها
أمسكت خيطهُ
المغزول بيديها
شمتهُ ..
لاح بعينيها ..!!
ـــــــــــــــــــــــــــ عبود هاشم
السحابةُ السوداءُ .. ينزل منها مطر أسود
السحابة البيضاء ..تمطرُ بياضا”
ذلك توافق ٌ لما يرون ..
تمطرُ سحابا” .. في الشتاء
فسرابا” في الصيف ..
ـــــــــــــــــــــــــ
علق الأديب شهاب الهلالي في قصيدة حميد السيد ماجد ، قائلا” : أحلى وقفة لأعذب قصيـــــدة
كانت الليلة .. أهتزت جدران الأتحاد ، لها أنبهارا” …!!
ـــــــــــــــ الناقد أ. د . فهــد محسن فرحان كان له آراء بما أستمعنا لقصائد الأمسية :
فتحدث قائلا” ( نشرت بتاريخ 17/6/2017 ) : الشعراء في أتحاد الأدباء أطلقوا العنــان للشعر
الذي خالطه الغناء ، كما أبتكر ذلك الشاعر عبود هاشم .. ومن هنا سنقف عند الأعجاب بالشعر
بعامة.. الذي قرأ دون التمعن في نواحي التمكْن من باب التشجيع والدعم .. وبهذا ســــــــيكون
تلقينــا ارضائيا” .. ومن أجمل النصوص كانت ( وصايا أخيرة ) للشــــاعر طالب عباس ، فقد
كانت وصاياه مخيفة وعنيدة في الوقت ذاته ، لِمـا أشتملت عليه من تشـــــخيص شعري مُحزن
، وأمّا تلك القصيدة العمودية التي قرأها الشاعر جبرائيل الســـــامر فقد لامست دقات القلوب ، وربما نجد الثيمة ذاتها عند الشاعر مكي محمد علي ، لكن ما يبهر عند الشــــــــاعر مكي تلك الصناعة الشعرية الآسرة..أمّأ الشاعر حميد السيد ماجد ، فقد ساق لنا موضوعة الغزل والحب
في صرخة عالية مدوية أو على الأصح بأشــــــارة غاضبة ، في حين كان نص مؤيد الشمري
مشحونا” تماما” ومفرداته ولدت كما ينبغي للمفردات أن تولد في جسـد النص .. كما أنّ صفاء
الهاجري ما عاد يكتب نصا” ذاويــا” … ويمضي أ.د. فهد محسن في تعليقــه : أنّ الذي شــكل
الحدث الشعري في هذه الأمسية هو الشاعر علي ابراهيم الياسري :
سنة.. سنتان .. ثلاث
من جعل البدايات صغيرة ؟ والنهايات كبيرة ؟
من كذّب علينــا ..!!
ـــــــــــــــــــــــــــــ هذه الجلسة النادرة الحدوث تجمع شعراء من أطراف محافظة البصـــرة
ولم يشترك أي شاعر من شعراء المركز ، فقد تعارف هؤلاء الشعراء خلالهـــا بالود والصفاء
والتواصل .. وجهود رائعة بذلها الشاعر حسين فالح نجم في تقديم الأمسية يشكر عليهــــــا …

عن Resan