اخر الاخبار
أغش لو أطعنكم بالسكين!!

أغش لو أطعنكم بالسكين!!

 زينب فخري
سكاكين.. طعن.. دم.. مستشفيات.. إعتداءات.. أفلام رعب كانت امتحانات هذه السنة.. فبعد حادثة مدرسة مناهل العلم التي فصّلنا الكلام فيها في عمود سابق.. ترعبنا وسائل الإعلام الآن بنشر أخبار عن إعتداءات على مدير ومعاون مدير إحدى القاعات الامتحانية وطعنهما بسكانين لمنعهم طلبة من الغش!! ففي تربية ذي قار، قام أحد الطلبة بطعن معاون مدير قاعة امتحانية في مدينة الناصرية بعد أن ضُبِط متلبسا بالغش في الامتحانات الخارجية للمرحلة المتوسطة، يأتي ذلك بالتزامن مع اقدام طالب مشارك في الامتحانات النهائية للمتوسطة بالنجف، على طعن مدير إحدى القاعات الامتحانية بالمحافظة. أو ذلك الخبر الذي تداولته وسائل الإعلام (ولم تؤكده مديرية البصرة) عن قتل معلمة أمام مدرستها لمنع طلبة من الغش. وعلى الرغم من أنَّ الهيئات التدريسية في المحافظتين أدانت الاعتداء الذي تعرضت له الملاكات التربوية، كما أنَّ وزير التربية محمد إقبال الصيدلي استنكر الاعتداءين مؤكداً أن حرمة مؤسساتنا التربوية ومدارسنا أمر غير قابل للتنازل وهو جزء من سمعة العراق التي يجب التكاتف للحفاظ عليها. واصفاً الحادث “بالتطور الخطير في التعامل مع كوادرنا التربوية والتجاوز على حرمة المؤسسات التعليمية التي تمثل مصنع الأجيال”. مطالباً “كافة الفعاليات الرسمية والمدنية بإظهار رفضها لهذا السلوك والتعاون جميعاً لحماية مدارسنا وكوادرنا الكرام”. وأطلق وزير التربية حملة للتضامن مع التربويين. لذا نقول أن الاعتداءات على التربويين والأساتذة باتت تشكل ظاهرة خطيرة وليست تصرفاً فردياً عشوائياً.. لقد تكررت هذه السلوكيات الشاذة مؤخراً، الأمر الذي يستوجب تضافر كلّ الجهود للتصدي لها والحدّ منها ومعاقبة الفاعلين وفصلهم من الدراسة ليكونوا عبرة لمن اعتبر.. ويجب العمل على إدخال مواد قانونية وأخرى خاصة بحقوق الإنسان في المناهج الدراسية ومواد إخلاقية.. إضافة إلى قيام الجهات الأمنية والقضائية بواجبها لكلّ من تسول له نفسه بالتجاوز على حرمة العملية التربوية وسوقهم الى العدالة من أجل أن تبقى المراكز الامتحانية آمنة للجميع. ربما يكون المعلم أو المدرس ليس بالمستوى المطلوب.. ربما هو يحتاج إلى دورات تقوية في مادة تخصصه.. ربما تصرفاته لا تليق به كأستاذ.. بما يفعل الأعاجيب ليجبر طلبته على دروس خصوصية.. ربما يماطل ويغمط حقّ الطالب بالدرجات.. لكن كلّ ذلك لا يجيز الاعتداء عليهم.. وإهانتهم والانتقاص منهم.. فكيف بقضية طعنهم بالسكاكين؟!! ويبدو واضحاً أنَّ الطلبة المعتدين هم من الذين يمارسون ويزاولون الغش وباستفادة من التقنية وتطورها، لذا نسأل هذا الـ(الغشاش).. حبيبي “تريد تصير شنو مجرم مثقف؟! إرهابي يحمل شهادة؟!.. حاملو الشهادة المفروض وكما نعرف من المثقفين الذين يعتمد عليهم البلد.. أنت بماذا ستفيد بلدك وأنت من طعنت أستاذك؟!! كنا في زماننا لا نقوى على النظر في عيون أساتذتنا.. لا نتجرأ السير في الطريق الذي يسيرون فيه احترماً لهم.. بصراحة البلد ليس بحاجة لشهادتك التي نلتها بسكينك!! وبطعنك لمدرسك”!! البلد بحاجة لأبنائه المتنورين والحاملين إنسانيةٍ وأخلاقاً.. وأنت يا من حملت السكين لست منهم!! والكلام ليس لكم فقط بل لأولياء الأمور.. يا ترى ما ردّ أولياء الأمور على فعل أبناءهم؟!!

تمت المشاهدة بواسطة زينب فخري في 06:35 م

اكتب رسالة…

عن Resan