اخر الاخبار

كاظم الساهر..سلمتك بيد الله!

*جمعة ابراهيم (الحفي )
سامي كمال، كوكب حمزة، كمال السيد، فؤاد سالم ،جعفر حسن، حميد البصري، قحطان العطار، رعد خلف، طه رهك، أحمد مختار، (وأعتذر لمن لم أتذكر اسمه)، هؤلاء باقة من الفنانين الموسيقيين والمغنين العراقيين ، تركوا كل المغريات مقابل الحفاظ على كراماتهم ومواقفهم المبدئية وعاشوا في المنافي عقوداً من الزمن، بعيداً عن وطنهم وأهليهم، فقط لإيمانهم بأن الفن ليس مالاً وشهرة فقط بل هو، في المقام الأول، رسالة إنسانية واجتماعية تبث المتعة والحب في حياة الناس وتبعث رسائل الجمال للعالم. فعندما يتخلى الفنان أو يتراجع عن أداء هذه الرسالة، لا يُعدّ فناناً بل طالب شهرة ومال فحسب.
مناسبة هذا الحديث، أو ربّاط السالفة، هو تورط الفنان كاظم الساهر في قصة تسببت له بالإساءة والسخط من جانب محبيه والمعجبين به في المملكة المغربية. والقصة كالآتي: ظهر الساهر في إعلان تجاري، أول رمضان، لمصلحة شركة مغربية معنيّة ببناء المساكن، تبيّن بعدها أن هذه الشركة، التي قيل أنها دفعت للساهر مبالغ كبيرة، مقابل الاعلان، ليست شركة محترمة بل ومشبوهة بسبب سوء مشاريعها واحتيالها على الناس والقانون. وقد أثار قبول الساهر بالترويج لمثل هذه الشركة سخط أوساط واسعة من المغاربة، الذين شنّوا حملة غاضبة عليه. ومن بين المئات من التغريدات التي تناولت الساهر بالتقد نختار تغريدة رئيس منظمة حقوق الإنسان المغربية، السيد عبد الإله الخضري، الذي كتب مخاطباً الساهر: “عيب عليك أن تروّج لشركة عقارية وردتنا مئات الشكاوى عن فساد أبنيتها، وفساد طرقها الاحتيالية في الاستيلاء على أراضٍ من ذوي الحقوق، على الأقل استشر وتأكد من نزاهة من تروج لمنتوجهم”.
وسؤالنا، نحن، للساهر، ولسواه من الفنانين الذين أصبح الإعلان التجاري جزءاً من نشاطهم الفني: ترى كيف تقبل بالجمع بين فنّك الغنائي الراقي وفن الإعلان التجاري الهابط الذي يقدّمك لجمهورك كمهرّج؟ هل سألت، قبل توقيعك العقد مع هذه الشركة، عن مقبوليتها وعن صدق إعلانها عن بضاعتها الرديئة؟ أخيراً هل حقاً أنك بحاجة للمال من هكذا إعلانات، والجميع صار يعرف كم من الشقق والفلل تمتلك في بلدان العالم؟
لسنا في معرض التشفّي بل العتاب… القيصر.. سلمتك بيد الله!ؤ

عن Resan